السيد كمال الحيدري

107

مناسك الحج (1433ه-)

كالزعفران والعود والمسك والعنبر وغيرها وكلّ طيب كالبخور والعطور المعروفة بالأسواق . ويحرم عليه أيضاً لبس الثوب الذي يحتوي على روائح من هذه الأنواع . وهذا كلّه في صورة العمد . أمّا إذا حصل الشمُّ قهراً عليه ومن دون قصد منه فلا شيء عليه . كما يحرم على المحرم أن يسدَّ أنفه عن الروائح الكريهة ، فلو كان يسير في الشارع وكانت هناك رائحة كريهة من جيفة أو قمامة أو بالوعة ، فلا يجوز له أن يسدَّ أنفه عنها . كما أنّه لو مرّ على مكان فيه رائحة طيبة وجب عليه أن يضع على أنفه شيئاً حتّى لا يشمَّها . ويستثنى من الطيب المحرم ( خلوق الكعبة ) وهو طيب كان يتخّذ من الزعفران وغيره يُطلى به الكعبة المعظّمة ، فلا يجب على المحرم أن يجتنب شمّه وإصابته لثيابه وبدنه ، وإن أصابهما لم تجب إزالته بغسل أو نحوه . ففي التهذيب عن يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : « المحرم يصيب ثيابه الزعفران من الكعبة قال : لا يضرّه ولا يغسله » « 1 » . المسألة 161 : قد تسأل : هل يمكن للمحرم التخلّص من الروائح الكريهة بطريقة لا توجب عليه الكفّارة ؟ الجواب : يمكن له ذلك عن طريق حبس النفس ، كما لا بأس بأن يسرع في المشي من أجل التخلّص منها . ولا يجوز لبس الكمامات التي توضع على الأنف إذا كان الغرض منها منع شمّ الروائح الكريهة . أمّا إذا كان ذلك من جهة الوقاية من الأمراض فلا بأس به . أمّا بالنسبة للمرأة

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي : ج 5 ص 69 .